Reserch Lab

ABOUT Dr. HUSSEIN SHARARA
PhD in Sciences of Art, Interior Architecture, Researcher and Lecturer in the Lebanese University, Faculy of Fine Arts And Architecture.


All Publicaitons

ABOUT MOHAMMAD JAWAD SHARARA
Undergraduate Architect


All Publicaitons

Share Article
Related Tags

الهندسة المعمارية والداخلية في السوق العقاري العُماني: نحو مقاربة تصميمية بيئية مستدامة ورؤية تنافسية عالمية

Submission Date :2026-07-20 | First Published : 2026-07-17 | Written In : Arabic
Al Shorouq Neighborhood: A luxurious project in Salalah/https://mohup.gov.om/


د. حسين شرارة

محمد جواد شرارة

مقدمة: العمارة بوصفها قيمة اقتصادية لا غلافاً جمالياً

لا تزال النظرة السائدة في كثير من أسواق العقار الإقليمية تتعامل مع التصميم المعماري والداخلي باعتباره طبقة تجميلية تُضاف في نهاية العملية الإنشائية، بعد أن تُحسم قرارات الموقع والمساحة والتمويل. هذه النظرة، على شيوعها، تُغفل حقيقة اقتصادية باتت اليوم موثّقة في أدبيات التطوير العقاري العالمي: أن جودة التصميم المعماري والداخلي هي أحد أهم محددات القيمة السوقية للعقار على المدى الطويل، وأحد أكثر عوامل تمايز المشروع عن نظرائه في سوق تتزايد فيه المعروضات وتشتد فيه المنافسة.

في سلطنة عُمان، حيث يمر القطاع العقاري بمرحلة تحوّل واضحة بعد سنتين من التصحيح السعري، تبرز هذه المسألة بإلحاح خاص. فالسلطنة، بما تملكه من تراث معماري غني ومناخ صحراوي - ساحلي شديد التحدي، وبما تطرحه رؤية عُمان 2040 من طموح لتنويع الاقتصاد بعيداً عن النفط، مطالبة اليوم بأن تُعيد التفكير في العلاقة بين التصميم المعماري وقيمة الأصول العقارية، لا بوصفها ترفاً نخبوياً، بل بوصفها استثماراً استراتيجياً في تنافسية السوق ذاته.

هذا المقال يقارب هذه الإشكالية من خمس زوايا مترابطة: قراءة في مؤشرات السوق العقاري العُماني الراهنة؛ موقع الاستدامة البيئية ضمن استراتيجيات التوسع الحضري الوطنية؛ دور المواد والتقنيات المعاصرة في رفع كفاءة الأداء؛ أهمية التعاقد مع مكاتب هندسية ذات خبرة ومصداقية والاستفادة من الخبرات الأجنبية؛ وأخيراً موقع عُمان في المرآة الخليجية المقارنة مع السعودية والإمارات وقطر، مع تحليل

.

قراءة في مؤشرات السوق العقاري العُماني الراهنة

خرج السوق العقاري العُماني في عام 2025 من دورة تصحيح استمرت نحو عامين، ليدخل ما تصفه تقارير القطاع بأنه "دورة نمو مستدامة". فبحسب بيانات المركز الوطني للإحصاء والمعلومات، سجّل مؤشر أسعار العقار الوطني ارتفاعاً بنسبة 15.9% خلال الربع الأول من عام 2026 مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق، فيما ارتفع مؤشر القطاع السكني بنسبة 17.6% مدفوعاً بارتفاع أسعار الأراضي السكنية 21% وأسعار الفلل 9% والشقق 4.4%. كذلك بلغت قيمة التداولات العقارية 678.1 مليون ريال عماني  بنهاية مارس 2026، بنمو سنوي بلغ 18.4%، وهو ما يعكس ثقة متنامية من المستثمرين المحليين والخليجيين والدوليين.

على مستوى الحجم الكلي، تشير التقديرات إلى أن سوق العقار السكني في عُمان بلغ نحو 4.96 مليار دولار في 2025، ومن المتوقع أن يصل إلى 5.29 مليار دولار في 2026، وصولاً إلى 7.34 مليار دولار بحلول 2031، بمعدل نمو سنوي مركب يقارب 6.74%. أما القطاع التجاري فقُدّر بـ2.22 مليار دولار في 2025، ويُتوقع أن يبلغ 3.06 مليار دولار بحلول 2031. وتبقى محافظة مسقط مهيمنة بحصة تقارب 47- 60% من إجمالي التداولات، فيما تُظهر ظفار عبر مشروع "المدينة الجديدة صلالة" أسرع معدل نمو متوقع

.

الإطار التنظيمي كمحفّز للطلب

لا يمكن فصل هذا الزخم عن الإصلاحات التشريعية المتلاحقة؛ إذ منح المرسوم السلطاني رقم 38/2025 غير العُمانيين حق التملك الحر في المناطق الاقتصادية الخاصة والمجمعات السياحية المتكاملة، وهو ما وسّع قاعدة المستثمرين المؤهلين وربط السوق العقاري العُماني بتدفقات رأس المال الإقليمي والدولي بشكل أوضح من أي وقت مضى. ويشكّل الوافدون، الذين يمثلون نحو 40 إلى 44% من سكان السلطنة، محركاً رئيسياً للطلب السكني، خصوصاً في مسقط التي تستضيف وحدها أكثر من 1.8 مليون مقيم أجنبي.

المصدر:  استناداً إلى بيانات المركز الوطني للإحصاء والمعلومات، وتقارير

 Mordor Intelligence Al Osool GroupوOman Observer لعام 2026.

رؤية عُمان 2040 واستراتيجيات التوسع الحضري

    يشكّل التخطيط الحضري في عُمان اليوم امتداداً مباشراً لرؤية عُمان 2040 التي تضع الاستدامة والتنويع الاقتصادي في صميم أولوياتها. وتتقدم "مدينة السلطان هيثم" كنموذج تأسيسي لهذا التوجه؛ فهي أول مدينة ذكية متكاملة في السلطنة، صُممت لاستيعاب نحو 100 ألف نسمة من سكان مسقط المتنامية، وتستهدف خفض الأثر البيئي تماشياً مع هدف الحياد الكربوني الوطني بحلول 2050. وإلى جانبها تبرز "المدينة المستدامة - يـيتي" على ساحل بحر عُمان، بوصفها أحد أكبر المجتمعات العمرانية صفرية الانبعاثات في المنطقة، وهي مصممة لاستيعاب نحو 10 آلاف نسمة ضمن نموذج عيش بيئي متكامل يمتد أثره حتى 2040.

ما يميّز هذه المشاريع ليس فقط حجمها، بل الفلسفة التخطيطية التي تقوم عليها: الانتقال من "مبنى أخضر منعزل" إلى "منظومة عمرانية مترابطة"، حيث تُوصل المباني الخضراء عبر ممرات مشاة مظللة، ومناطق خضراء محلية، وشبكات نقل عام فعّالة، بما يقلل الاعتماد على وسائل النقل الخاصة ويحد من ظاهرة الجزيرة الحرارية الحضرية. كذلك تُعنى وزارة الإسكان والتخطيط العمراني، بحسب تصريحات وزيرها الدكتور خلفان بن سعيد الشعيلي، بترسيخ شراكات بين الجهات الحكومية والمستثمرين لضمان توازن النمو العمراني بين المتطلبات الاجتماعية والبيئية والاستثمارية.

لكن القراءة النقدية لهذه المشاريع الرائدة تستدعي تساؤلاً جوهرياً: هل تبقى هذه النماذج "جزراً استثنائية" محدودة النطاق، أم أنها ستتحول إلى معيار إلزامي يُعمَّم على كامل الإنتاج العقاري في المحافظات الأخرى، بما فيها الأحياء السكنية متوسطة القيمة التي تمثل الحصة الأكبر من السوق (نحو 48.5% من إجمالي المعروض)؟ الإجابة عن هذا السؤال هو التحدي الحقيقي لمصداقية التحول الأخضر في السوق العقاري العُماني

.

العمارة كأداة قيمة مضافة: المقاربات البيئية والمستدامة

يشهد المشهد المعماري العُماني في السنوات الأخيرة عودة واعية إلى الحكمة العمرانية المحلية، ضمن مقاربة تُعيد تأويل عناصر العمارة التقليدية بلغة معاصرة. فقد بدأ المصممون يدمجون أبراج الرياح، والمشربيات، والأفنية الداخلية الظليلة، والجدران الطينية المدكوكة، ضمن مشاريع حديثة تستفيد من هذه العناصر في خفض درجات الحرارة الداخلية وتقليل الاعتماد على التبريد الميكانيكي، إلى جانب أنظمة حصاد مياه الأمطار والطاقة الشمسية السقفية. متحف "عبر العصور" في مناح، الذي صممه مكتب COX Architecture وفاز بجائزة دولية للعمارة العامة في 2025، يمثل أنموذجًا دالاً على هذا التوليف بين الحفاظ الثقافي والأداء البيئي عبر التهوية الطبيعية والمواد المستلهمة من البيئة المحلية.

لكن الاستدامة، من منظور نقدي، لا تُختزل في المفردة الجمالية أو الرمزية التراثية وحدها؛ بل تقتضي التزاماً منهجياً بثلاثية الاستدامة: البيئية (كفاءة الطاقة والمياه، تقليل الانبعاثات)، والاقتصادية (خفض تكاليف التشغيل على مدى دورة حياة المبنى)، والاجتماعية (توفير بيئة سكنية صحية ومتاحة لمختلف الشرائح). وهذا يستدعي أن تتحول كودات البناء الأخضر في عُمان من توصيات استرشادية إلى اشتراطات تعاقدية إلزامية عند الترخيص، على غرار ما فعلته أبوظبي عبر برنامج "استدامة" ونظام تصنيف اللؤلؤة Pearl Rating، الذي حوّل الاستدامة من خيار تسويقي إلى شرط قانوني للحصول على رخصة البناء. و برنامج "تقييم الاستدامة" (مستدام) التابع لوزارة البلديات والإسكان في المملكة العربية السعودية، وهو أول نظام وطني مقنن يتوافق مع كود البناء السعودي لضمان كفاءة المباني بيئياً واقتصادياً

.

المواد والتقنيات المعاصرة

▪ المواد المحلية: الحجر العُماني والطين المدكوك يقلّلان الانبعاثات الناتجة عن النقل، ويدعمان الاقتصاد الدائري المحلي وسلاسل التوريد الوطنية، فضلاً عن ملاءمتهما الحرارية للمناخ الصحراوي الساحلي.

▪ العزل الحراري المتقدم والزجاج منخفض الانبعاث (Low-E): يخفضان أحمال التبريد التي تستهلك وحدها ما يتجاوز 70% من الطاقة الكهربائية في المباني الخليجية.

▪ نمذجة معلومات البناء (BIM) والطباعة ثلاثية الأبعاد: تتيحان دقة أعلى في التنفيذ، وتقليل الهدر في مواد البناء، وتقصير الجدول الزمني للمشاريع.

▪ أنظمة إدارة المباني الذكية (BMS) والشبكات الكهربائية الذكية: تُحسّن كفاءة استهلاك الطاقة في الزمن الفعلي، وهي ركيزة أساسية في مشاريع مثل مدينة السلطان هيثم.

▪ الواجهات المتكيفة (Adaptive Façades) المستلهمة من المشربية التقليدية: تنظّم دخول الضوء والحرارة ديناميكياً حسب زاوية الشمس ووقت النهار.

الأهم من سرد هذه التقنيات هو ربطها بمردودها الاقتصادي: فالمبنى المصمم بكفاءة حرارية عالية يحافظ على قيمته السوقية بشكل أفضل، ويقلّص تكاليف التشغيل التي يتحمّلها المالك أو المستأجر، وهو ما ينعكس مباشرة على جاذبية العقار الاستثمارية في سوق تتراوح فيه عوائد الإيجار في مسقط بين 6% و9%، وهي نسبة تنافسية إقليمياً لكنها قابلة للتحسّن الملموس عبر كفاءة التصميم.

 

مكاتب الخبرة والمصداقية، لماذا يهم من يُصمم؟

من منظور نقدي، لا يزال جزء لا يُستهان به من الإنتاج العقاري العُماني، خصوصاً في شرائح الإسكان متوسط القيمة التي تمثل الحصة الأكبر من السوق، يعتمد على مكاتب تنفيذية محدودة الخبرة تُعيد إنتاج نماذج تصميمية جاهزة ومستوردة دون قراءة سياقية جادة للمناخ، والهوية الثقافية، وسلوك المستخدم المحلي. هذا النمط، وإن كان يخفّض الكلفة الأولية للتصميم، يُنتج غالباً مبانٍ ضعيفة الأداء الحراري، متكررة الطابع، سريعة الاستهلاك من الناحية الجمالية والوظيفية، وهو ما يُضعف القيمة الاستثمارية للمشروع على المدى المتوسط والبعيد.

في المقابل، فإن التعاقد مع مكاتب هندسية ذات سجل مهني طويل، واعتمادات مهنية معترف بها دولياً (مثل LEED APأو BREEAM AP)، وخبرة موثّقة في إدارة مخاطر التصميم والتنفيذ، يمثل استثماراً استراتيجياً وليس عبئاً مالياً إضافياً. فهذه المكاتب تدمج الاستدامة والكفاءة التشغيلية منذ المراحل الأولى للتخطيط المفاهيمي (وليس كإضافة لاحقة بعد اكتمال التصميم)، وتراعي معايير الجودة والسلامة الإنشائية بما يقلل من دعاوى المسؤولية القانونية ومطالبات الصيانة بعد التسليم.

هذا المسار لا يتعارض مع الاستفادة من الخبرات الأجنبية، بل يستكملها. فالانفتاح على مكاتب عالمية ذات تجربة رصينة في المناخات الحارة والجافة يوفّر نقل معرفة تقنية وإدارية لا تزال قيد التكوّن محلياً، شرط أن يُصاغ هذا التعاون ضمن شراكة حقيقية تُلزم الطرف الأجنبي بتأهيل كوادر عُمانية ونقل التقنية، لا أن يقتصر الأمر على توقيع عقود استشارية تنتهي بانتهاء المشروع دون أثر مؤسسي دائم

.

عُمان في المرآة الخليجية: قراءة مقارنة

يبلغ حجم سوق العقار الخليجي الإجمالي نحو 141.2 مليار دولار في 2025، ومن المتوقع أن يصل إلى 260.3 مليار دولار بحلول 2034 بمعدل نمو سنوي مركب يقارب 7.03%. وتستحوذ الإمارات وحدها على أكثر من 61.1% من هذا السوق، مدفوعة بزخم دبي التي سجّلت أكثر من 270 ألف صفقة عقارية بقيمة 917 مليار درهم إماراتي خلال 2025 فقط. أما المملكة العربية السعودية، فتراهن على مشاريع عملاقة مثل نيوم (رغم تقليص حجمها بسبب تجاوزات في الميزانية) والبحر الأحمر وقدية والمربع الجديد، ضمن رؤية 2030 التي رسّخت المملكة كأحد أكثر أسواق العمارة جذباً للكفاءات عالمياً في 2026. وتواصل قطر البناء على إرث استضافتها كأس العالم لتوسيع بنيتها السياحية والفندقية..

تكشف هذه المقارنة عن موقع عُمان كسوق "أكثر استقراراً وأقل تقلباً من باقي دول الخليج" بحسب توصيف تقارير متخصصة، وهو ما يمنحها ميزة تنافسية للمستثمر الباحث عن مخاطرة أقل، لكنه في المقابل يعني بطئاً نسبياً في وتيرة استقطاب رأس المال والكفاءات مقارنة بجيرانها. ويتجلى هذا التفاوت بوضوح في سوق العمل المعماري ذاته؛ إذ تشير تقارير متخصصة إلى أن متوسط راتب المهندس المعماري في السعودية وقطر يتراوح بين 48 و72 ألف دولار سنوياً، مقابل 32 إلى 54 ألف دولار في سلطنة عُمان والبحرين، وهي فجوة تنافسية تُنذر باستمرار هجرة الكفاءات نحو الأسواق الأعلى أجراً ما لم تُعالَج عبر حوافز مهنية ومؤسسية حقيقية.

 

الاستثمار في القدرات التصميمية الشابة

 لا يخلو المشهد العُماني من إشارات مشجعة على تنامي وعي مؤسسي بأهمية رعاية الكفاءات الوطنية الشابة. فقد أطلق الشيخ بلعرب بن هيثم في يناير 2022 "جائزة بلعرب بن هيثم للتصميم المعماري"، بوصفها منصة سنوية لتحفيز تصاميم معمارية مبتكرة تجمع بين الأصالة والمعاصرة، وتستثمر القدرات الوطنية في تطوير مناطق مختلفة من السلطنة بما يواكب تطلعات رؤية عُمان 2040 نحو مناطق سياحية صديقة للبيئة. ويمثل تأهّل المهندس علي بن جعفر اللواتي، الموظف في وزارة الثقافة والشباب والرياضة والعضو في الجمعية الملكية البريطانية للمعماريين (RIBA)، إلى القائمة القصيرة لجائزة عربية معمارية مرموقة لسنتين متتاليتين، مثالاً ملموساً على قدرة الكفاءة العُمانية على منافسة نظرائها من الإمارات وإيران ومصر والعراق والأردن.

غير أن هذه النماذج الفردية تحتاج إلى أن تتحول إلى سياسة مؤسسية شاملة: توسيع برامج الابتعاث لمراحل الدراسات العليا في العمارة البيئية والتصميم الحضري، وبناء شراكات أكاديمية حقيقية بين كليات الهندسة المعمارية العُمانية والمكاتب العالمية الرائدة تتضمن تدريباً ميدانياً لا استشارات شكلية، وتصميم حوافز مهنية ومالية لاستقطاب الكفاءات العُمانية المهاجرة نموذج بدل الاكتفاء بتصدير الكفاءات إلى أسواق أعلى أجراً كما تُظهر مقارنة الرواتب الخليجية

.

تحليل SWOT للعمارة في السوق العقاري العماني 

رؤى وتطلعات نحو ميثاق تصميمي وطني

إن الارتقاء بالسوق العقاري العُماني إلى مصاف التجارب الخليجية المتقدمة لا يتحقق عبر استيراد النماذج جاهزة، بل عبر بناء منظومة متكاملة تُوازن بين ثلاثة مسارات متزامنة: أولها، تحويل معايير الاستدامة البيئية من توصية استرشادية إلى شرط تعاقدي إلزامي عند الترخيص، أسوة بنظام اللؤلؤة الإماراتي. ومستدام السعودي. وثانيها، إنشاء إطار وطني لاعتماد مكاتب التصميم الهندسي والداخلي، يميّز بوضوح بين الخبرة الرصينة الموثقة والمكاتب التنفيذية العابرة، بما يحمي المستثمر والمستهلك النهائي على حد سواء. وثالثها، صياغة شراكة استراتيجية متوازنة مع الخبرات الأجنبية، تشترط نقل المعرفة وتأهيل الكوادر الوطنية كجزء أصيل من أي عقد استشاري، لا كبند شكلي هامشي.

إن القدرات الشابة العُمانية التي أثبتت جدارتها في محافل دولية تمثل الرافعة الحقيقية لهذا التحول، شريطة أن تُمنح فرص الاحتكاك بالمشاريع الكبرى محلياً وخارجيًا بدل أن تُضطر للهجرة نحو أسواق أعلى أجراً. فالعمارة، في نهاية المطاف، ليست تفصيلاً جمالياً في معادلة السوق العقاري، بل هي أحد أعمدته الاقتصادية الحاسمة، ومقياس صادق لمدى جدية أي أمة في استشراف مستقبلها العمراني.

هوامش

المركز الوطني للإحصاء والمعلومات، سلطنة عُمان — مؤشرات أسعار العقار، 2026.

Mordor Intelligence, Residential & Commercial Real Estate Market in Oman, 2026.

Oman Observer, "Modern laws, rising returns drive real estate growth", June 2026.

Oman Observer, "Reimagining the future through green lens" & "Oman unveils blueprint for smart, sustainable cities", 2025–2026.

GRI Hub, "Gambling on the Gulf: Billion dollar GCC real estate bets", 2026.

ArchGee, "Architect Salary in the Middle East: Saudi, Qatar & UAE Compared", 2026.

ويكيبيديا العربية، "جائزة بلعرب بن هيثم للتصميم المعماري"؛ صحيفة أثير، 2024.

Oman Design & Build Week, "How Omani Architecture in 2025 Blends Heritage with Sustainability", 2025.

All rights reserved for Research Labs © 2021